أخباربيانات

حزب السلام يندد بالقصف التركي على مخيم مخمور؛ ويدعو الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان العراق إلى الحوار

شنّت طائرات استطلاعٍ تابعة لجيش الاحتلال التركي، يوم الأربعاء، هجوماً وحشياً على “مخيم مخمور” الذي يقطنه 12 ألف لاجئ جنوب غربي مدينة أربيل/ هولير عاصمة إقليم كردستان العراق، ما أسفر عن استشهاد 3 نساء وإصابة آخرين بجروح. وقد جاءَ هذا القصف التركي في وقتٍ تشهد فيه منطقة “ورتي” شمال شرقي هولير توتراً وتصعيداً بين الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.
إن العدوان التركي السافر على مخيّم “مخمور” وإن كان يأتي استكمالاً لما تقوم به تركيا من انتهاكات وجرائم ومحاولات إبادة ضدَّ الشعب الكردي، إلا أن تزامنه مع التصعيد الحاصل بين الحزبين المذكورين، يشير إلا مدى استغلال تركيا للخلافات الكردية- الكردية ومساعيها المستمرة إلى اقتناص أي فرصة قد تُتاحُ لها لضرب الشعب الكردي وهويته وقضيته المشروعة، أينما تواجدَ هذا الشعب، وأينما ارتفع صوته المطالب بالحرية والحقوق.
هذا العدوان ليس الأول من نوعه ولن يكون الأخير، إذ إن تاريخ الحكومات التركية المتعاقبة حافل بالجرائم والإبادات التي ارتكبتها ضدَّ الشعب الكردي، وحاضرُ الحكومة التركية الشوفينية الحالية، لا يختلف عن ماضي الحكومات السابقة، فالحكومة الحالية التي يقودها الديكتاتور العثماني “أردوغان” لا تفّرق بين كردي وآخر ماداموا ينادون بحقوقهم، ولا تفرّق بين هولير وعفرين، وبين مخمور وسري كانيه، ولا بين حزبٍ كردي أو كردستاني وآخر طالما هذه الأحزاب تتحرّك في إطار القضية نفسها وتتكلم بلسانها ولغتها.
ينبغي على الأحزاب الكردية والكردستانية على حدٍّ سواء، في هذه الظروف تحديداً، أن تدركَ حقيقة أن النظام التركي الحاقد يبذل جهوداً كبيرة في سبيل إحباط أي مشروع كردي، سواءً أكان هذا المشروع في كردستان العراق أو سوريا أو إيران أو تركيا، وأنه يوظّف كل ما يتيسّر له من أدوات ووسائل لأجل اختلاق الفتن بين الأطراف الكردية، ونسج الدسائس والمؤامرات ضدَّ الشعب الكردي، واغتنام أي ثغرة أو خلاف بسيط بين الأطراف الكردية، للانقضاض عليها وعلى ما تعمل لأجله من مشروع سياسي.
إننا في حزب السلام الديمقراطي الكُردستاني، في الوقتِ الذي ندين فيه ونستنكر العدوان التركي الهمجي على “مخيم مخمور”، ندعو الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان إلى اتخاذ موقف صارم حيال الهجمات التركية وانتهاكها لسيادة البلاد.
كما نطالب المجتمع الدولي بردع تركيا وإيقاف اعتداءاتها على دول الجوار وشعوبها، خصوصاً وأن تركيا لم تلتزم بالدعوة الأممية إلى وقف العمليات القتالية والتركيز على محاربة فيروس كورونا الذي اجتاح دول العالم، إلى جانب استمرارها في دعم الإرهاب سواء في سوريا أو في ليبيا أو في غيرها من الدول التي تعاني من هجمات إرهابية ينفذها إرهابيون مدعومون من تركيا بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
كذلك، ندعو الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني إلى نبذ الخلافات، وإعلاء راية المصلحة الكردية العليا، وتغليب لغة الحوار في حل المشكلات العالقة بين الطرفين، وعدم منح تركيا فرصة الاستغلال التي ستعود بالضرر على الطرفين وعلى كردستان عموماً، فالعدو متربص، ولا شيء يفيده بقدر ما تفيده الخلافات والانقسامات الكردية.

حزب السلام الديمقراطي الكردستاني
قامشلو ١٦نيسان ٢٠٢٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى