أخبار

مسلم عباس: يمكن تسمية سوريا الحالية بسوريا الإقصائية

وصف عضو المكتب السياسي في حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، مسلم عباس، سوريا الحالية بـ “الإقصائية”، معتبراً أنه “لم يتغيّر شيء جوهرياً بعد سقوط النظام السوري”، منتقداً مسودة الإعلان الدستوري السوري، مؤكداً أن هذه المسودة لا ترقى إلى مستوى التضحيات التي قدمها الشعب السوري، داعياً حكومة دمشق إلى إعادة النظر فيها.

وقال “مسلم عباس” في تصريح لموقع “السلام”: “يمكن تسمية سوريا الحالية بسوريا الإقصائية، إذ لم يتغيّر شيء جوهرياً بعد سقوط النظام السوري، ولم يتحقق ما كان يطمح إليه السوريون من حرية وكرامة وعدالة بعد 14 عاماً من الحرب”.

وأوضح: “بعد سقوط نظام الأسد، نصب أحمد الشرع نفسه رئيساً لسوريا عبر مؤتمر (إقصائي) سمي بمؤتمر النصر، وعقب ذلك مباشرةً ألغى الدستور ومجلس الشعب وأمر بحل الفصائل المسلحة وحل حزب البعث وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، وقرّر تشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني (الإقصائي)”.

وتابع: “في أوائل شهر آذار، أعلن الشرع عن تشكيل لجنة لصياغة مسودة الإعلان الدستوري، وقد أتمت هذه اللجنة عملها في أقل من عشرة أيام، وكأن المسودة كانت معدةً مسبقاً، وعند الإعلان عن المسودة كانت المفاجأة للشعب السوري، إذ لم تتناسب بنود الإعلان الدستوري مع التضحيات التي قدمها الشعب السوري”.

وقال مسلم عباس إنه “لا يجد فرقاً بين الإعلان الدستوري الذي طُرح مؤخراً وبين الدستور السوري السابق”، منتقداً “الصلاحيات الواسعة أو شبه المطلقة التي تُمنح فيه للرئيس”، معتبراً أن “هذه الصلاحيات تجعل من الرئيس (الزعيم الأوحد) الذي يقرر كل شيء، كما لو أنه (إله)”.

كما انتقد عضو المكتب السياسي في حزب السلام “حصر دين الرئيس في الإسلام، واعتماد الفقه الإسلامي مصدراً للتشريع”، مشيراً إلى أن سوريا دولة متعددة الديانات والطوائف، وأن اعتماد دين محدد يعني إلغاء الديانات والطوائف الأخرى.

كذلك، انتقد “مسلم” اعتماد تسمية الجمهورية العربية السورية، معتبراً أن هذه التسمية تلغي وتهمّش باقي القوميات في سوريا، وبالمثل اعتماد اللغة العربية اللغة الرسمية في البلاد، مؤكداً أن ذلك يلغي اللغات الأخرى في البلد، مشدّداً على أن “سورية ليست دولة أحادية القومية واللغة، وإنما متعددة القوميات واللغات”.

وقال “مسلم عباس” إن الإعلان الدستوري جاء على مقاس اللجنة التي اُختيرت للصياغة، معتبراً أنه لو تم إخضاع هذا الإعلان لاستفتاء شعبي، لرُفض جملةً وتفصيلاً من كافة مكونات الشعب السوري.

ودعا عضو المكتب السياسي في حزب السلام في ختام حديثه حكومة دمشق إلى إعادة النظر في الإعلان الدستوري وصياغته بما يتناسب مع واقع الشعب السوري الذي يتكون من عدة قوميات وخاصة القومية الكردية التي تعد القومية الثانية في سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى