غوتيريش: إراقة الدماء في سوريا يجب أن تتوقف فوراً

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش عن القلق إزاء التصعيد العنيف في المناطق الساحلية في سوريا، والذي شهد عمليات قتل واسعة النطاق، بما في ذلك قتل عائلات بأكملها.
وفي مؤتمره الصحفي، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الأمين العام يعرب عن خالص تعازيه للسوريين الذين فقدوا أحباءهم ويتمنى الشفاء العاجل للمصابين.
ودعا أمين عام الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى حماية المدنيين ووقف الخطابات والأفعال التحريضية، في وقت تكافح سوريا مع إرث 14 عاماً من الصراع وأكثر من خمسة عقود من الحكم الاستبدادي.
وجدد التعبير عن قلقه إزاء تصاعد التوترات بين المجتمعات في سوريا، قائلاً إن إراقة الدماء يجب أن تتوقف فوراً، وينبغي محاسبة مرتكبي الانتهاكات ومعالجة مخاوف المجتمعات السورية بطريقة هادفة.
وأفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة بأن الأمين العام أحيط علماً بإعلان سلطات تصريف الأعمال عن تشكيل لجنة تحقيق وكذلك لجنة للحفاظ على السلم الأهلي. وأكد غوتيريش على أهمية وإلحاح عمليات العدالة الانتقالية والمصالحة الشاملة والشفافة من أجل تحقيق السلام المستدام في سوريا.
وأشار دوجاريك إلى أنه في سياق التضليل واسع النطاق والتوترات المتزايدة، سلط الأمين العام الضوء أيضا على الحاجة إلى ضمان وحماية المساحة المتاحة لوسائل الإعلام المستقلة ومنظمات حقوق الإنسان للقيام بعملها في الرصد والتحقق وإلقاء الضوء بطريقة شفافة على التقارير والادعاءات.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة كذلك إن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون أطلع صباح الاثنين أعضاء مجلس الأمن في مشاورات مغلقة على هذه التطورات. وذكر أن بيدرسون على استعداد لدعم الجهود الرامية إلى انتقال سياسي شامل يملكه ويقوده السوريون، وفقا للمبادئ الأساسية لقرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015.
وأفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة بأنه في وقت سابق مطلع هذا الأسبوع حث المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا آدم عبد المولى، والمنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية رامناتن بالكرشنن، جميع الأطراف على حماية الناس والبنية الأساسية والسماح بتسليم المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن تصعيد العنف في سوريا يؤثر بشدة على المدنيين والبنية الأساسية المدنية.
وأضاف أنه حتى يوم الأحد، وردت أنباء عن مقتل مئات الأشخاص، بمن فيهم نساء وأطفال وبعض العاملين في المجال الطبي. ووردت أنباء عن نزوح الآلاف في المنطقة، وعبر الآلاف إلى لبنان بحثا عن الأمان.
ونبه المكتب الأممي إلى أن انقطاع التيار الكهربائي في محافظة اللاذقية أدى إلى تعطيل ضخ المياه. كما تم تعليق الدراسة في اللاذقية وطرطوس أمس واليوم. وأفاد بأن الطريق السريع بين حمص واللاذقية لا يزال مغلقا، مما يزيد من تقييد وصول المساعدات الإنسانية.
وأضاف أن العمليات الإنسانية في المنطقة مازالت معطلة بشدة، حيث أدى انعدام الأمن إلى توقف جميع التحركات إلى المناطق الساحلية وداخلها.
ووفقا لمكتب أوتشا، تأثرت البنية التحتية المدنية بشدة، بما في ذلك ستة مستشفيات إحالة وعدة سيارات إسعاف. وتحتاج المرافق الطبية الأخرى في المنطقة بشكل عاجل إلى الإمدادات الطبية والدعم.