الإدارة الذاتية توثق مجزرة كوباني وتعتزم رفعها إلى الأمم المتحدة

أكد نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا، أن اللجنة التي شكلها المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية تواصل تحقيقاتها بشأن الجريمة التي اقترفها الاحتلال التركي بين قريتي قومجي وبرخ بوطان، موضحاً أن جميع الأدلة والتوثيقات سيتم تقديمها إلى الأمم المتحدة ولجان حقوق الإنسان فور اكتمال التحقيق.
وارتكبت دولة الاحتلال التركي مجزرة مروعة في مدينة كوباني بتاريخ 17 آذار الجاري، راح ضحيتها عائلة مكونة من الأب والأم وثماني أطفال.
وأدانت الإدارة الذاتية الديمقراطية هذه الجريمة في بيان صدر في 17 آذار، محملةً الاحتلال التركي المسؤولية الكاملة. ووصفت الجريمة بأنها “انتهاك صارخ للقوانين الدولية وجريمة حرب”. كما دعت إلى تشكيل لجنة مستقلة من محامين وقضاة للتحقيق في ملابسات المجزرة، وضمان محاسبة المسؤولين عنها وتوثيق جرائم الاحتلال التركي بحق المدنيين في شمال وشرق سوريا.
وفي تصريح لوكالة “هاوار” وصف نائب الرئاسة المشتركة، حمدان العبد، الجريمة بأنها “واحدة من جرائم الحرب التي ترتكبها تركيا بحق سكان شمال وشرق سوريا”. وأكد أن هذه الجريمة ليست سوى استمرار لسياسات الدولة التركية العدائية ورفضها للسلم والأمان.
وأشار العبد إلى أن الإدارة الذاتية بدأت بالفعل باتخاذ خطوات رسمية عقب الجريمة، بما في ذلك تشكيل لجنة تحقيق لجمع الأدلة والاستماع إلى شهادات السكان المحليين. وتهدف هذه الجهود إلى توثيق الانتهاكات ورفعها إلى الأمم المتحدة ولجان حقوق الإنسان.
ودعا العبد المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لحماية المدنيين، مطالباً المنظمات الحقوقية الدولية، وخاصة الأمم المتحدة، بالضغط على دولة الاحتلال التركي لوقف جرائمها المتكررة. وأشار إلى أن صمت المجتمع الدولي يشجع تركيا على الاستمرار في ارتكاب المزيد من الجرائم.