أخبار

إبراهيم أحمد: الإعلان الدستوري أساء للاتفاق بين دمشق وقسد

وصف عضو المكتب السياسي في حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، إبراهيم أحمد، الاتفاق الذي تم توقيعه بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي والرئيس السوري خلال المرحلة الانتقالية أحمد الشرع بأنه “مهم وتاريخي”، معتبراً أن هذا الاتفاق “سيجنب المنطقة ويلات الحروب المستمرة منذ أكثر من 14 عاماً”، إلا أنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الإعلان الدستوري الذي تم طرحه مؤخراً أساء إلى هذا الاتفاق.

وقال إبراهيم أحمد في تصريح لموقع “السلام”: “الاتفاق الذي تم توقيعه بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي والرئيس السوري خلال المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، كان مفاجئاً لكل السوريين، عرباً وكرداً، وكان واضحاً أن الاتفاق بين الطرفين جرى برعاية أمريكية، والدليل هو عنصر المفاجئة، وربما حصل ذلك بشكل فجائي لئلا يكون للطرف التركي دوراً في تعطيل هذا الاتفاق”.

وأضاف: “هذا الاتفاق يُعتبر مهماً وتاريخياً سواء للشعب الكردي أو العربي ولكل شعوب المنطقة، لأنه سيجنب المنطقة ويلات الحروب المستمرة منذ أكثر من 14 عاماً، لذا أجده لصالح الطرفين”.

وتابع: “حقيقةً، أتوسّم في كلٍّ من الجنرال مظلوم عبدي والسيد أحمد الشرع خيراً، بغض النظر عن اختلاف الإيديولوجيات، لأن كلاً منهما – حسب رؤيتي – يضع مصلحة الشعب السوري فوق كل اعتبار، وطبعاً يجب ألا ننسى دائماً الحقوق الكردية المشروعة كشعب أصيل في المنطقة”.

وقال: “صحيحٌ أن هناك من يريد تعطيل هذا الاتفاق، وهذا أمر طبيعي، بسبب التناقضات والمصالح الدولية المختلفة في المنطقة، خاصةً من الطرف التركي، الذي يعادي أي تجربة كردية في أي جزء من أجزاء كردستان الأربعة، لكن بوادر الاتفاق تبدأ بالوضوح شيئاً فشيئاً، خاصة أنه تم مؤخراً عقد اجتماع بين الحكومة السورية الجديدة، برئاسة حسين سلامة محافظ دير الزور السابق وقوات سوريا الديمقراطية بوجود الجنرال مظلوم عبدي، وتم التأكيد على أن الوضع في شمال شرقي البلاد شأن سوري داخلي، وبالتالي يمكن حل المشاكل السورية – السورية داخلياً، كما تم التأكيد على أن الجهود المبذولة في تحقيق هذا الاتفاق هي جهود وطنية خالصة وتحت سقف المصلحة الوطنية”.

ولفت عضو المكتب السياسي في حزب السلام إلى أن “إحدى المسائل التي أساءت للاتفاق هي الإعلان الدستوري الذي تم طرحه مؤخراً، والذي نبذ الكثير من الأطراف في المعادلة السورية”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن “هذا الإعلان يبقى مؤقتاً، وليس دستوراً”، مشدّداً على أهمية أن “تعيد الحكومة السورية الجديدة النظر فيه، أو على الأقل معالجة السلبيات التي حملها، كونه لا يتفق مع النسيج السوري بشكل عام”.

وأردف إبراهيم أحمد: “في الواقع، يمكن القول إن الداخل السوري مستقر – إذا صح التعبير – لكن دون موارد اقتصادية، كما أن مناطق الإدارة الذاتية ذات موارد، لكن معطّلة بسبب التهديدات والاستهدافات التركية المستمرة، بالإضافة إلى حالة الحصار التي تعيشها المنطقة، لذا، فالاتفاق سيحقق حالة تكامل، وسيكون طريقاً لتحسين الوضع الاقتصادي بشكل عام في سوريا”.

وقال: “في النهاية، نركز على الحقوق الكردية المسلوبة لمدة قرن كامل، وبدون هذه الحقوق، لن يكون للاتفاق أي معنى، ولا أظن أن الأطراف التي دعمت هذا الاتفاق، بالإضافة إلى أطراف الاتفاق أنفسهم، سواء أكان الجنرال أو السيد أحمد الشرع، قد تناسوا هذه الحقوق، وأتوقع أن الأطراف كلها وضعت الحقوق الكردية ضمن الاعتبار، بحيث يكون الشعب الكردي راضياً عن أي تطور في هذا الاتفاق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى